محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

469

أخبار القضاة

حدّثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية السريجي ؛ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، معاوية ، عن ميسرة ، قال : قال شريح استقبلني رجل على باب المسجد ، فقال : أيها الشيخ كبرت سنك ، ورق عظمك ، واختلط عليك أمرك ، وارتشى ابنك ، فقال شريح : لا أسمعها من أحد بعدك ، ثم التفت فلم أر أحدا ، فدخل على الحجاج ، فقال : أيها الأمير : كبرت سني ، ورق عظمي ، واختلط على أمري ، فأعفني أعفني ، قال شريح : فخطر على قلبي أبو بردة بن أبي موسى ، فأشرت به ، ثم ذكرت سعيد بن جبير ، فقلت : يكونان جميعا ، يتشاوران ، ثم خرجت من عنده ، فاستقبلني الشعبي ؛ فقال لي : ما صنعت ؟ فقلت : استعفيته ، فأعفاني ، وقال لي : أشر علي ، فأشرت عليه بأبي بردة بن أبي موسى ؛ فقال : ما منعك أن تشير بي ، فقال : دع أبا بردة يشتفي بها فإنه الحجاج ؛ فأول قضية قضى بها أبو بردة أخطأ فيها فعزل . وولي الشعبي . فلما أراد قتل سعيد بن جبير احتج عليه ؛ فقال : هل وليت أحدا من الموالي القضاء غيرك ؟ حدّثني علي بن عبد اللّه السريجي ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن معاوية ، عن ميسرة ، قال : كان شريح إذا جلس للقضاء ينادي مناد من جانبه ، يا معشر القوم اعلموا أن المظلوم ينتظر النصر ، وأن الظالم ينتظر العقوبة ، فتقدموا رحمكم اللّه ، وكان يسلم على الخصوم . وحدّثنا علي بن عبد اللّه السريجي ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، معاوية ، عن ميسرة قال : كان شريح يقول للشاهدين إذا جلسا ، يشهدان : إني لم أدعكما ولا إن قمتما منعتكما وإنما أقضي بكما ، وأنا متق بكما فاتقيا . حدّثني علي بن عبد اللّه السريجي ؛ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، معاوية ، عن ميسرة ، عن شريح ، قال : لما ولاني عمر توجهت إلى الكوفة ، فاستقبلني القاضي الذي كان قبلي بالقادسية ، فقلت له : ما عندك ؟ فقال : أنا جالس منذ شهرين ما تقدم إليّ أحد ، قال شريح : فجئت فجلست فأول من تقدم إليّ امرأتان تختصمان في هرة وجراء ، فسألتهما بينة فلم تكن ، فقلت لصاحبة الهرة : سيبي الهرة على الجراء فإن هي قرت ودرت واستقرت فالجراء ، أجراءها ، وإن هي هرت وفرت واقشعرت فليس الجراء أجراها ، فسيبها عليه فقرت ودرت ، فقضيت بها لصاحبة الجراء . وتقدمت إليّ امرأتان تختصمان في كبة ، فسألتها بينة فلم تكن ، فقلت للتي في يدها الكبة : على أي شيء كببتها ، قالت : على جوزة ، وقلت للأخرى : على أي شي كببتيها ، قالت : على لقيمة ، فأمرت الحائك فنشر ، وكانت على جوزة ، فقضيت بها ، لصاحبة الجوزة . حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن زيد الحنفي ؛ قال : أخبرنا ابن المبارك ؛ قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خليد عن محمول مولى عمار ؛ قال : بعت بردين واشترطت أن ينشر أحدهما ، فإن نشرهما كليهما ، وجب عليه البيع ، فنشرهما كليهما فخاصمته إلى شريح ، فقال شريح : إنما البيع عن تراض ، لك الرضى وليس له . حدّثنا الحنفي ؛ قال : حدّثنا عبدان ؛ قال : حدّثنا عبد اللّه ؛ قال : حدّثنا حماد بن سلمة ؛